أحمد بن عبد الرزاق الدويش

17

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

رواه البخاري وجاء في رواية عنه رواها الخمسة إلا النسائي وصححها الترمذي : « حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ، ثم سلم » ( 1 ) قالوا : صدقت هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فدل ذلك على التورك في الجلوس للتشهد في الرابعة ، وفي حكمها الثالثة من المغرب ، وما سوى ذلك من الجلوس فهو على ما قضت به النصوص من افتراش اليسرى والجلوس عليها ونصب اليمنى ، سواء في ذلك الجلوس في الثانية للتشهد في الثنائية وفي التشهد الوسط من الثلاثية والرباعية وبين السجدتين . وقال الشافعي وجماعة : يتورك في جلوس التشهد في الصلاة الثنائية ، سواء كانت فريضة كالصبح أم نافلة ، لكونه في الركعة الأخيرة من صلاته ، فيشمله عموم قول أبي حميد الساعدي رضي الله عنه : « حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم » ( 2 ) وحملوا أحاديث افتراش اليسرى ونصب اليمنى على الجلوس في التشهد الأول من الصلاة الرباعية والثلاثية وعلى الجلوس بين السجدتين جمعا بين الأدلة ، لكن الراجح الأول لمطابقته لظاهر

--> ( 1 ) انظر هذه الرواية في النسائي 3 / 34 برقم ( 1262 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 424 ، والبخاري 1 / 201 ، واللفظ له ، وأبو داود برقم ( 730 ) والترمذي 2 / 105 - 107 ، وابن ماجة برقم ( 1061 ) ، والدارمي 1 / 313 - 314 ، والبيهقي 2 / 72 ، 137 .